تدوينات ذات صلة

85% من المرضى في الخليج يقرّون بضرورة تطوير قطاع الرعاية الصحية

أظهرت دراسة لمؤسسة إرنست ويونغ (E&Y) الإنجليزية أنّ أكثر من نصف أخصائيي الرعاية الصحية في الخليج يعتبرون مستوى الخدمات الصحية غير مستقرّ.

بالمقابل، يعتقد 85% من المرضى في دول مجلس التعاون الخليجي أنّه لا يتم تقديم ما يكفي لتحسين تجربة المريض في قطاع الرعاية الصحية. وبيّن تقرير الدراسة كذلك أنّ المرضى على امتداد دول الخليج، ليسوا راضين عن الخدمات الأساسية المقدّمة لهم من قبل مزوّدي الرعاية الصحية. كما أنّ معظم المرضى قد يسعون للحصول على الرعاية الصحية لحالاتهم الطبية الخطرة خارج منطقة دول الخليج.

وبحسب الدراسة نفسها، تفتقر العديد من منظمات الرعاية الصحية في دول الخليج إلى حسن إدارة تجربة المريض بطريقة مدروسة، رغم أنّ 82% من أخصائيي الرعاية الصحية يعتبرون تجربة المريض أولوية بالنسبة لهم.

إضافة إلى ذلك، يعتقد 83% من المشاركين في الدراسة بأنّه يجب زيادة الاستثمار في تكنولوجيا الرعاية الصحية. بينما يقيّم 51% من أخصائيي الرعاية الصحية جودة الخدمات الصحية بأنّها غير مستقرّة.

وتتكوّن تجربة المريض من تفاعله مع نظام الرعاية الصحية، وهي من العناصر الأساسية لتحديد جودة الرعاية الصحية الشاملة. وتركّز تجربة المريض الإيجابية على تقديم الرعاية الشاملة، بدءًا من حجز المواعيد في الوقت المناسب وصولًا إلى سهولة اطّلاع الطاقم الطبي على الملف الصحي للمرضى في جميع العيادات.

وأعلنت مديرة خدمات الرعاية الصحية الاستشارية في مؤسسة إرنست ويونغ (E&Y) في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أندريا لونجي أنّ: "جودة الرعاية غير المستقرّة قد شكّلت تحديًا موحّدًا في جميع دول الخليج. لذا فإنّ تأسيس إدارة فعّالة لتجربة المريض ستساعد على تحسين التفاعل والتواصل مع المرضى، جودة الخدمات، الاستقرار والثبات".

وأضافت: "ستساعد هذه التجربة المرضى على تقدير قيمة ما يدفعون مقابله، وتحسّن النتائج الطبية وولاء المرضى. وذلك سيحدث عندما يدرك مزوّدو الرعاية الصحية أهمية الانتقال من الرعاية الصحية التقليدية إلى التفاعل مع المرضى".

أشار التقرير أيضًا، إلى أنّ التفاعل المحدود مع الطاقم الطبي وعدم الاستقرار في جودة الرعاية الصحية أدّى إلى اعتقاد 40% من المرضى فقط بأنّه تمّ إطلاعهم بشكل كافٍ عن وضعهم الصحي.

وأفاد المدير التنفيذي الاستشاري محمد سير: "التركيز على المريض هو المفتاح لتقديم خدمات أفضل على نحو مستدام. ولتحقيق ذلك، يجب على العاملين في أنظومة القطاع الصحي أن يضعوا تجربة المريض في أعلى لائحة أولوياتهم دائمًا".

واختتم التقرير بأنّ الحلول الممكنة لتطوير نظام الرعاية الصحية في الخليج تتضمّن اعتماد رقمنة السجلات الطبية الإلكترونية وهو ما يحدث حاليا في الإمارات العربية المتحدة. كما تشمل إدراج تطبيقات للهواتف، ومراقبة صحة المرضى عن بعد وإدخال المكننة والتكنولوجيا إلى كافة المرافق الصحية.

 

المصدر: موقع Arabian Business