تدوينات ذات صلة

برامج الصحة الرقمية تقدّم فرصًا مبتكرة لمرضى السكري

أصبحت برامج الصحة الرقمية من أولويات شركات الرعاية الصحية اليوم. فقد باتت تستغل التطوّر التكنولوجي لتقديم أحدث الابتكارات الصحية، كالمنتجات والخدمات لتحسين جودة الحياة وتجربة مرضاهم. ويوفّر الجمع بين الصحة الرقمية وشركات الرعاية الصحية والقدرات التكنولوجية إمكانية تلبية الاحتياجات المفقودة في رحلة المريض. هذه الميزة تسمح للشركات بتقديم ابتكارات مميّزة، إن كان عبر إبتكار حلول جديدة، أو شرائها أو الدخول كشركاء فيها.

 

ولعلّ السكري من أكثر الأمراض التي يمكن الابتكار فيها عبر الصحة الرقمية. وذلك يعود لثلاثة أسباب هامّة. أولًا، يتطلّب السكري، سواء كان من النمط الأول أو الثاني علاجًا مدى الحياة ومراقبة مستمرة. ثانيًا، يطال السكري فئة كبيرة من الناس، خاصة مع تزايد الإصابة بالسكري النمط الثاني في العقود الماضية بسبب تغيّر نمط الحياة. إذ سجّل عام 2017، 39.9 مليون إصابة بالسكري في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن المتوقع أن ترتفع لـ85.9 مليون بغضون العام 2045. وثالثًا، يبقى السكري تحديًا مستمرًّا للمصابين به ما يدفعهم للبحث دومًا عن حلول جديدة وفعّالة.

لحسن الحظ، توفّر الصحة الرقمية لشركات الرعاية الصحية سبيلًا للابتكار وتقديم حلول جديدة وفعّالة. لكن لتحقيق ذلك، يجب الأخذ بعين الاعتبار لمحطات رحلة المريض مع السكري التي تشمل: التوعية؛ كمعرفة  العلامات الإنذارية. التشخيص؛ حيث تتطلّب هذه المرحلة القيام بفحوصات، وتثقيف المريض عن حالته. العلاج؛، حيث يواجه المريض تحديات الاعتناء بنفسه. وأخيرًا، التحكّم الذاتي عبر التزوّد بالمعلومات اللازمة للسيطرة على الحالة والتعايش معها.

إذًا رحلة مريض السكري مليئة بالتحديات والفرص أيضًا، ويمكن لبرامج الصحة الرقمية تأمين هذه الفرص. فالعديد من برامج الصحة الرقمية قد تقدّم محتوى عن علامات إنذارية لشخص لا يحتاجها مثلًا. لكن البرنامج الرقمي الفعّال هو الذي يتم تصميمه لكل نوع من السكري لتلبية احتياجات المريض وفق حالته. وتتميز هنا الشركات التي تعنى بعلوم الحياة بقدرتها على القيام بالاستثمارات الضرورية ليس لتطوير الأدوية وحسب، بل لابتكار أحدث الحلول المعدّة خصيصًا لمريض السكري بهدف تقديم نتائج صحية أمثل.

وأخيرًا من المؤكد أنّ شركات الرعاية الصحية تتمتّع بفرصة فريدة لجعل رحلة مريض السكري أسهل باستخدام التكنولوجيا والقدرة التثقيفية في آن واحد!

 

المصدر: موقع Forbes الإلكتروني